
تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي في وسائل التواصل الاجتماعي على التعلم الآلي وتحليل البيانات لتحليل سلوك المستخدمين، والتنبؤ بتفضيلاتهم، وأتمتة عملية عرض المحتوى، بهدف تحقيق أقصى قدر من التفاعل. فهي بمثابة نظام متطور لاتخاذ القرارات آلياً، يُصمم تجارب مخصصة من خلال تتبع التفاعلات مثل الإعجابات والمشاركات والتعليقات ووقت المشاهدة.
١. جمع البيانات وتتبع السلوك: تراقب أنظمة الذكاء الاصطناعي نشاط المستخدم باستمرار لفهم تفضيلاته. تشمل نقاط البيانات الرئيسية ما يلي: إشارات التفاعل: الإعجابات، والمشاركات، والتعليقات، والنقرات. مدة التصفح: المدة التي يقضيها المستخدم في مشاهدة منشور أو فيديو معين. أنواع المحتوى: ما إذا كان المستخدم يفضل مقاطع الفيديو أو الصور أو النصوص، والمواضيع التي يتفاعل معها أكثر. وقت اليوم: الوقت الذي يكون فيه المستخدم أكثر نشاطًا.
٢. توصيات المحتوى المخصصة (الخوارزمية): تتضمن الآلية الأساسية تحليل بيانات سلوك المستخدم للتنبؤ بما سيرغب في مشاهدته لاحقًا، مما يُنشئ موجزًا مخصصًا. محركات التوصيات: تقوم الخوارزميات (مثل صفحة “لك” على TikTok أو Reels على Instagram) بترتيب المحتوى، مما يضمن تعرض المستخدم لمواد تُبقيه على المنصة لفترة أطول. التحليلات التنبؤية: لا يقتصر الذكاء الاصطناعي على النظر إلى السلوك السابق فقط؛ يستخدم النظام البيانات التاريخية للتنبؤ بالاتجاهات المستقبلية واهتمامات المستخدمين. تصفية المحتوى: يُنشئ النظام “فقاعات تصفية” حيث يُعرض للمستخدمين محتوى مشابه لما استمتعوا به سابقًا.
٣. مراقبة المحتوى والسلامة: يُستخدم الذكاء الاصطناعي للحفاظ على إرشادات المجتمع على نطاق واسع من خلال تحديد المحتوى غير اللائق أو الضار. الكشف: يكشف النظام عن خطاب الكراهية والرسائل المزعجة والعنف والتحرش في الصور والفيديوهات والنصوص، غالبًا في الوقت الفعلي. الإجراءات الآلية: يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي، مثل “DeepText” من Meta، تصفية المحتوى الضار فورًا.
٤. إنشاء المحتوى وتحسينه باستخدام الذكاء الاصطناعي: بالنسبة للشركات والمبدعين، يعمل الذكاء الاصطناعي كمساعد في إنشاء المحتوى ووضع الاستراتيجيات. الذكاء الاصطناعي التوليدي: يمكن للأدوات إنشاء تعليقات توضيحية، وتوليد صور، أو تنظيم أفكار المحتوى بناءً على نبرات صوت محددة والجمهور المستهدف. التحسين: يحدد الذكاء الاصطناعي أفضل وقت للنشر ويقترح وسومًا وتنسيقات رائجة حاليًا.
٥. الإعلانات الموجهة: يحلل الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من البيانات لمساعدة المعلنين في استهداف شرائح جمهور محددة. تقسيم الجمهور: يقسم المستخدمين إلى مجموعات بناءً على سلوكهم واهتماماتهم وخصائصهم الديموغرافية لتقديم إعلانات شديدة الصلة. عروض الأسعار القائمة على الأداء: يقوم الذكاء الاصطناعي تلقائيًا بتعديل عروض أسعار الإعلانات لزيادة عائد الاستثمار إلى أقصى حد بناءً على مؤشرات التفاعل. ٦. الاستماع الاجتماعي وتحليل المشاعر: يساعد الذكاء الاصطناعي العلامات التجارية على فهم كيفية مناقشة علامتها التجارية من خلال تحليل المحادثات العامة. تحليل المشاعر: تستخدم أدوات مثل Brandwatch وSprinklr معالجة اللغة الطبيعية لتصنيف المحادثات إلى إيجابية أو سلبية أو محايدة، مما يساعد العلامات التجارية على تحديد الاتجاهات والأزمات المحتملة.
